صلاح أبي القاسم
593
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( وإذا كان نكرة من معرفة فالنعت مثل : بِالنَّاصِيَةِ ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ « 1 » ) يريد إذا أبدلت النكرة من المعرفة « 2 » وصفتها لئلا يصير غير المقصود أعرف من المقصود وهو مذهب الكوفيين « 3 » وجماعة من المتأخرين منهم المصنف « 4 » ، وفيه تفصيل ، وهو أنك إذا أبدلت نكرة من معرفة بدل البعض أو الاشتمال فإنك مضطر إلى النعت بلا خلاف لأجل العائد نحو ( زيد يد له وعلم له ) وإن كان بدل ( كل ) فإن كانت النكرة البدل هي المبدل منه ولا بد من تخصيص وإضافة نحو ( الرجل رجل كريم ) أو ( الرجل غلام رجل ) ومنه الآية : لِئَلَّا يَكُونَ « 5 » أنها ما بعد التفسير ، وإن لم تكن الأولى ، أجازه البصريون من غير وصف نحو : [ 345 ] إنا وجدنا بنى جلان كلهم * كساعد الضب لا طول ولا قصر « 6 » فأبدل لا طول ولا قصر من كساعد الضب وهو معرفة ، والمصنف
--> ( 1 ) سورة العلق 96 / 15 - 16 . ( 2 ) قال الرضي في 1 / 340 ما نصه : ( أي إذا كان نكرة مبدلة من معرفة فنعت تلك النكرة واجب ، وليس ذلك على الإطلاق بل في بدل الكل من الكل . . . ) وقال أبو علي في الحجة وهو الحق يجوز تركه أي ترك وصف النكرة المبدلة من المعرفة إذا استفيد من البدل ما ليس في المبدل منه كقوله تعالى : ( بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) . * ( 3 ) ينظر البحر المحيط 8 / 491 . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 62 . ( 5 ) البقرة 2 / 150 . . . وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا . . . . ( 6 ) البيت من البسيط وهو بلا نسبة في شرح الرضي 1 / 340 . الشاهد فيه قوله : ( كساعد الضب لا طول ولا قصر ) حيث أبدل لا طول ولا قصر من ساعد الضب إذ ساعده لا ذي طول ولا ذي قصر وهو معرفة وإلى ذلك أشار الشارح .